السيد جعفر مرتضى العاملي
71
مختصر مفيد
الجواب : بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين . السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . . وبعد . . لقد ذكر الله تعالى : أن الإنسان إذا سار في طريق الضلال ، فإنه يكون أضل من الأنعام : * ( أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلا كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلاً ) * ( 1 ) . فإن الأنعام تسير وفق فطرتها ومقتضيات خلقتها . . ولكن الإنسان المفطور على حب الكمال ، والمزود بالعقل ، وبكل ما يمكِّنه من اجتناب الخطأ ، والسير في طريق الحق ، يخالف ذلك ويختار طريق الانحدار ويعطل كل القوى الهادية له ، فيكون كما قال تعالى : * ( لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا . . ) * ( 2 ) . وحين يختار طريق الهداية ، ويجاهد نفسه ، ويعمل في سبيل نيل مراتب القرب والزلفى . . ولا بد أن يكافئه الله تعالى على جهده هذا ، بما يستحقه . وقد ينال من منازل القرب ما يضاهي به الملائكة المقربين ، بل قد يتجاوز ذلك إلى ما هو أشرف وأفضل ، وأتم وأكمل . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . .
--> ( 1 ) الآية 44 من سورة الفرقان . ( 2 ) الآية 179 من سورة الأعراف .